الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
73
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
في مسألة تطور الأنواع بأدلة جديدة . ومما ينبغي التنوية إليه ، هو أن معظم علماء اليوم يميلون إلى فريضة تطور أو تكامل الأنواع هذه خصوصا في محافل العلوم الطبيعية . 3 أدلة القائلين بالتكامل : يمكننا تلخيص أدلتهم بثلاثة أقسام : الأول : الأدلة المأخوذة من الهياكل العظمية المتحجرة للكائنات الحية القديمة فإن الدراسات لطبقات الأرض المختلفة ( حسب اعتقادهم ) تظهر أن الكائنات الحية قد تحولت من صور بسيطة إلى أخرى أكمل وأكثر تعقيدا ، ولا يمكن تفسير ما عثر عليه من متحجرات الكائنات الحية إلا بفرضية التكامل هذه . الثاني : مجموع القرائن التي جمعت في ( التشريح المقارن ) . ويؤكد هؤلاء العلماء عبر بحوثهم المطولة المفصلة : إننا عندما نشرح الهياكل العظمية للحيوانات المختلفة ونقارنها فيما بينها ، نجد أن ثمة تشابها كبيرا فيما بينها ، مما يشير إلى أنها جاءت من أصل واحد . الثالث : مجموع القرائن التي حصل عليها من ( علم الأجنة ) . فيقولون : إننا لو وضعنا جميع الحيوانات في حالتها الجنينية - قبل أن تأخذ شكلها الكامل - مع بعضها ، فسنرى أن الأجنة قبل أن تتكامل في رحم أمهاتها أو في داخل البيوض تتشابه إلى حد كبير . . وهذا ما يؤكد على أنها قد جاءت في الأصل من شئ واحد . 3 أجوبة القائلين بثبوت الأنواع : إلا أن القائلين بفرضية ثبوت الأنواع لديهم جواب واحد لجميع أدلة القائلين بالتكامل وهو : أن القرائن المذكورة لا تملك قوة الإقناع ، والذي لا يمكن إنكاره